محمد جواد مغنيه

23

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

نص الفتوى التي أصدرها السيد صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية « 1 » قيل لفضيلته : « إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية ، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلا ؟ . فأجاب فضيلته : 1 - إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل نقول : إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أي مذهب كان - ولا حرج عليه في شيء من ذلك . 2 - إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين اللّه وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصورة على مذهب ، أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند اللّه تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررون في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات .

--> ( 1 ) لأن الصورة غير واضحة نعيد فحوى نص الفتوى التي أصدرها سنة 1959 الأستاذ الأكبر شيخ الإسلام والمسلمين شيخ الجامع الأزهر محمود شلتوت في شأن جواز العمل والتعبد بمذهب الشيعة الإمامية .